امرئ إلاّبطيب نفسه» (١) ، وغيره من أدلة حرمة التصرف في مال الغير ، ويحكم بحرمة التصرف.
هذا كلّه من حيث الحكم التكليفي. وأمّا الحكم الوضعي وهو الضمان فالظاهر ثبوته حتّى فيما كان التصرف جائزاً ، لعدم الملازمة بين الجواز وعدم الضمان ، فيحكم بالضمان لعموم قاعدة الاتلاف. ودعوى كون الحكم بالضمان ضررياً فيرتفع بحديث لا ضرر ، مدفوعة بأنّ الحكم بالضمان ضرري في جميع موارده ، فلا يمكن رفعه بحديث لا ضرر ، لما تقدّم (٢) من أنّ حديث لا ضرر لا يشمل الأحكام المجعولة ضرريةً من أوّل الأمر ، وحديث لا ضرر ناظر إلى الأحكام التي قد تكون ضررية وقد لا تكون ضررية ، ويقيّدها بصورة عدم الضرر.
هذا مُضافاً إلى ما تقدّم أيضاً من أنّه حديث امتناني لا يشمل باب الضمان أصلاً (٣).
هذا تمام كلامنا في قاعدة لا ضرر في هذه الدورة ، والحمد لله أوّلاً وآخراً على ما وفّقني لكتابة هذا السِّفر القيِّم ، وصلّى الله على رسوله الكريم وآله الأبرار الأطهار وأصحابه الأخيار الكبار.
__________________
(١) الوسائل ٥. ١٢٠ / ابواب مكان المصلى ب ٣ ح (باختلاف يسير)
(٢) فى ص ٦٢٦ / التنبيه الثالث
(٣) تقدم فى ص ٦٢٥ / التنبيه الثالث
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٤٧ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1740_misbah-ulusool-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
