من القضايا المشهورة ، بل من الامور الواقعية الأزلية ، كما هو الحال في جميع الاستلزامات العقلية. وظهر الكلام ممّا ذكرناه في :
الجهة الثالثة ، إذ بعد كون الحجّية من اللوازم العقلية للقطع امتنع المنع عن العمل به ، مع أنّه يلزم منه اجتماع الضدّين اعتقاداً مطلقاً ومطلقاً في صورة الاصابة ، إذ مع القطع بوجوب شيء لو منع الشارع عن العمل بالقطع ورخّص في تركه ، فلو كان القطع مطابقاً للواقع لزم اجتماع الوجوب والاباحة واقعاً واعتقاداً ، ولو كان القطع مخالفاً للواقع لزم اجتماعهما اعتقاداً ، والاعتقاد بالمحال لا يكون أقل من المحال في عدم إمكان الالتزام به.
ولنكتف هنا بهذا المقدار ، وأمّا التعرّض لما ذكره الأخباريون من منع الشارع عن العمل بالقطع الحاصل من غير الكتاب والسنّة والجواب عنه ، فيأتي الكلام فيه قريباً (١) إن شاء الله تعالى.
__________________
(١) في ص ٥٨
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٤٧ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1740_misbah-ulusool-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
