فصل
في شرائط وجوب الصوم
وهي أُمور :
الأوّل والثاني : البلوغ ، العقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون (١) إلّا أن يكملا قبل طلوع الفجر (٢) ، دون ما إذا كملا بعده (٣) فإنّه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر ، بل وإن نوى الصبي الصوم ندباً.
______________________________________________________
(١) يدلّنا على اعتبار الكمال من جهة البلوغ والعقل في كافة التكاليف التي منها وجوب الصوم ما دلّ من الروايات على رفع القلم عن الصبي وعن المجنون ، الكاشف عن أنّ المخاطَب في أوامر الله تعالى ونواهيه إنّما هو البالغ العاقل ، وغيره خارج عن موضوع التكليف.
(٢) لاندراجهما بالكمال الحاصل قبل فعليّة الخطاب في موضوع التكليف ، المستلزم لشمول الحكم طبعاً لهما كغيرهما من مستجمعي شرائط التكليف.
(٣) لا ريب في عدم الوجوب وقتئذٍ فيما لو كان قد تناول المفطر قبل أن يتّصف بالكمال ، لجواز الإفطار له آن ذاك ، ومعه لا مقتضي لتكليفه بعدئذٍ بالإمساك ، بعد وضوح أنّ الصوم عبادة واحدة مركّبة من مجموع الإمساكات المحدودة من طلوع الفجر إلى الغروب ، فإذا أفطر في بعض الوقت ولم يكن
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٢ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1615_almostanad-fi-sharh-alorva-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
