أحصن لهم ، وأجل ـ بفتحتين ثم سكون : جواب كنعم وزنا ومعنى إلا أنه أحسن منه في التصديق ، ونعم منه في الاستفهام ، وحقيقة ذلك الإخبار بأن أجل ـ أي وقت ـ ذلك الفعل الموجب أو المستفهم عنه قد حضر ، وفعلت ذلك أجلك ـ من غير «من» ـ ومن أجلك ، ومن أجلاك ومن أجلالك ويكسر في الكل ، أي من جللك ـ قاله في القاموس ، وقال في فصل الجيم : وفعلته من جلك ـ بالضم ـ وجلالك وجللك ـ محركة ـ وتجلتك وإجلالك ـ بالكسر ، ومن أجل إجلالك ومن أجلك بمعنى ـ انتهى. وحقيقته أن فعلي مبتدىء من أجلك ـ بالتحريك ، أو تكون «من» سببية ، أي أجلك سبب فيه ، ولو لا وجودك ما فعلته فهو لتعظيمك ؛ والملجأ واللجأ ـ محركة : المعقل والملاذ ، كأنه شبه بالأجل ، ومنه لجأ إليه ـ كمنع وفرح : لاذ ، وألجأ أمره إلى الله : أسنده ، وألجأ فلانا إلى كذا : اضطره ، والتلجئة : الإكراه ، واللجأ ـ محركا : الضفدع ، لالتجائها إلى الماء ؛ ومن ذلك الجيأل ـ كصقيل ، وجيأل وجيألة ممنوعين ، وجيل بلا همز كله اسم الضبع لكثرة لجائها إلى وجارها ، ومنه جئل ـ كفرح ـ جألانا : عرج ، كأنه تشبيه بمشيتها ، لأن من أسمائها العرجاء ، أو تشبيه بمشية الراقي في درج الملجأ ، أي الحصن ، وكذا الأجل ـ كقنب وقبر ـ وهو ذكر الأوعال ، لأن قرونه كالحصن له ، وجيألة الجرح : غثيثه ، وهو مريه ، لأنه من أسباب قرب الأجل ، وكذا الاجئلال ـ أي الفزع ـ ربما كان سببا لذلك ، وربما كان سببا للمبادرة إلى الحصن ، وجأل ـ كمنع : ذهب وجاء ، والصوف : جمعه واجتمع ـ لازم متعد ، كله من لوازم الأجل بمعنى المدة ، وجلأ بالرجل ـ كمنع : صرعته ، وبثوبه : رماه ، كأنه جعله في قوة من حضر أجله ، وإن شئت قلت في ضبط ذلك : إن المادة ـ مع دورانها على المدة ـ تارة تنظر إلى نفس المدة ، وتارة إلى آخرها ، وتارة إلى امتدادها وتأخرها ، وتارة إلى ما يدني منه ، وتارة إلى منفعتها ، وتارة إلى ما يلزم فيها ، فمن النظر إلى نفس المدة : التأجيل بمعنى تحديد الأجل ، وهو مدة الشيء ، وفعلت هذا من أجلك ، أي لو لا وجودك ما فعلته ، وأجل بمعنى نعم ، أي حضرت مدة الفعل ، ومن النظر إلى الآخر : دنا الأجل ـ في الموت والدّين ، ومن النظر إلى التأخر : أجل الشيء ـ إذا تأخر ، والآجلة : الآخرة ، ومن النظر إلى السبب المدني : الأجل ـ بالكسر ـ لوجع في العنق ، وجيألة الجرح ـ لغثيثه أي مريه ، وجلأ بالرجل : صرعه ، وبثوبه : رماه ، وأجل الشر عليهم : جناه ، أو أثاره وهيجه ، والاجئلال : الفزع ، ومن النظر إلى المنفعة وهي أن التأجيل الذي هو تحديد الأجل للشيء مانع من أخذه دون ما ضرب له من المدة : الاجل ـ بالكسر ـ للقطيع من بقر الوحش ، وأجل الشيء : حبسه ومنعه ، وأجلى كجمزي : مرعي لهم معروف ، وتأجل القوم : تجمعوا ، وجأل الصوف :
![نظم الدّرر [ ج ٣ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4702_nazm-aldurar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
