المكلف به ـ مثل القصر والاتمام ـ فإن أمكن الاحتياط وجب ، وإلّا تخير ، كما إذا كان الشك في تعيين التكليف الإلزامي ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم.
فيرد هذا الوجه أن العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات يمنع عن إجزاء البراءة (١) والاستصحاب (٢) المطابق لها المخالف للاحتياط ، بل وكذا العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات والمحرمات في الاستصحابات المطابقة للاحتياط (٣) يمنع من العمل بالاستصحاب من حيث انها استصحابات (٤) فتأمّل ، وإن كان لا يمنع من العمل بها من حيث الاحتياط ، لكن الاحتياط في جميع ذلك (٥) يوجب العسر (٦).
وبالجملة : فالعمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها مستلزم
__________________
(١) لكثرة موارد الشك في أصل التكليف ، بنحو يعلم بثبوت التكليف في بعضها فيمتنع الرجوع للأصول الترخيصية.
(٢) لعدم الفرق بين موارده وموارد البراءة في كونها أطرافا للعلم الإجمالي المذكور.
(٣) العلم الإجمالي المذكور غير حاصل لقلة الموارد المذكورة.
(٤) بناء على مختاره قدسسره من عدم جريان الاستصحاب ذاتا في أطراف العلم الإجمالي اما بناء على جريانه ذاتا ، وإن المانع منه لزوم الترخيص في المعصية فهو يختص بالاستصحاب غير الالزامي ، أما الالزامي فاللازم العمل به وتقديمه على الظن.
(٥) يعني : في موارد البراءة والاستصحابات بعد فرض سقوطها عن الحجية بسبب العلم الإجمالي المذكور.
(٦) لكثرة الموارد المذكورة.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
