................................................................................
__________________
المردد ، وليس للشارع التصرف في مقام الامتثال بل ليس له التصرف في التكليف ورفعه لاجل العسرة أو الضرورة ، لأنه تابع لجعله ، ومع رفعه لا يبقى موضوع للاحتياط لا التام ولا الناقص ، بل يتعين سقوطه بجميع مراتبه.
نعم قد يدعى أن مقتضى الجمع بين دليل الترخيص ودليل الواقع ليس هو رفع الحكم الواقعي مطلقا ، بل رفعه في الجملة بمقدار رفع الضرورة ، ويبقى في ظرف عدم ارتفاع الضرورة به بنحو يقتضي الاحتياط.
لكنه في غير محله ، كما أوضحناه في حاشية الكفاية في بعض تنبيهات الشبهة التحريمية المحصورة بما لا مجال لإطالة الكلام فيه هنا. فراجع.
وعليه فلا مجال لما ذكره المصنف قدسسره من لزوم تبعيض الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي.
نعم قد يقال : العلم الاجمالي وإن كان موجودا في ضمن جميع المحتملات إلّا أنه موجود أيضا في ضمن خصوص المظنونات ، فإن المظنونات ليست كبقية المحتملات ، بل تمتاز عنها بأنه لا يحتمل خطأ جميع الظنون بالتكليف بحيث تكون جميع موارد التكليف المعلوم اجمالا في غيرها من الموهومات والمشكوكات ، فهنا علمان إجماليان بالتكليف.
الأول : ما تكون أطرافه جميع المحتملات.
الثاني : ما تكون أطرافه خصوص المظنونات ، وحينئذ فإن كان المعلوم فيها معا بقدر واحد ، تعين انحلال الأول بالثاني ، وتنجز الثاني دون الأول ، ولازم ذلك وجوب الاحتياط في خصوص المظنونات والرجوع في غيرها للأصل ، فيكون العمل بالظن فيها من باب الاحتياط لا لحجيته. غايته أنه ليس من باب تبعيض الاحتياط كما ذكره المصنف قدسسره بل من باب الانحلال.
ولا يرد عليه ما سبق إيراده على الوجه الأول من الوجوه العقلية التي استدل
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
