بالسورة (١) قربة إلى الله تعالى للاحتياط بناء على اعتبار قصد الوجه (٢).
ورابعا : لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا فنقول : إن الظن إذا لم يثبت حجيته كان اللازم بمقتضى العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات فى الوقائع المشتبهة هو الاحتياط ، كما عرفت سابقا ، فإذا وجب الاحتياط حصل معرفة وجه العبادة (٣) وهو الوجوب ، ويأتي نية الوجه الظاهري ،
__________________
(١) ظاهره كفاية الاتيان بالسورة ضمن الصلاة التي نوى كونها خالية عن السورة. لكن في تحقق الاحتياط إشكال فإنه مع نية كون الصلاة خالية عن السورة يعلم بعدم مشروعية السورة جزءا منها ، إما لعدم جزئية السورة من الصلاة ، أو لعدم مشروعية الصلاة الماتي بها ، لأن المشروع خصوص ما كانت السورة جزءا له ، والمفروض انه لم ينوه أولا.
بل اللازم حينئذ تكرار الصلاة مع السورة ، لا الاكتفاء بصلاة واحدة نعم لو دخل في الصلاة ناويا ما هو المشروع واقعا تأتى له الاتيان بالسورة في ضمنها احتياطا لكنه يخل بنية الوجه والتمييز فيما هو المظنون ، وهو خلاف الاحتياط الذي أشار إليه فلا يتم الاكتفاء بالسورة في ضمن صلاة واحدة لا بناء على عدم وجوب النية المذكورة ولو فيما لا يستوجب التكرار كما في المقام.
(٢) الموجود في بعض النسخ : «ثم يأتي بالسورة قربة إلى الله تعالى للاحتياط ، أو يقصد الندب بناء على اعتبار قصد الوجه». ولعله أنسب مما هنا ، إذ لا معنى للاحتياط بناء على اعتبار قصد الوجه. نعم في حكم النسخة المذكورة بزيادة قوله : «أو للندب بناء على اعتبار قصد الوجه».
(٣) الظاهر أن مرادهم بالوجه هو وجه العبادة الشرعي من وجوب أو ندب لا ما يعلم الوجه العقلي الراجع إلى وجوب الاحتياط ، ليمكن الاكتفاء بقصد
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
