وإن كان (١) مرجع ما ذكره إلى أن التزام العسر إذا دل عليه الدليل لا بأس به ، كما في ذكر من المثال (٢) والفرض (٣). ففيه : ما عرفت (٤) من أنه لا يخصص تلك العمومات إلا ما يكون أخص منها ، معاضدا (٥) بما يوجب قوته على تلك العمومات الكثيرة الواردة في الكتاب والسنة ، والمفروض أنه ليس في المقام إلا قاعدة الاحتياط (٦) التي قد رفع اليد عنها
__________________
(١) معطوف على الشرط في قوله آنفا : «لأن مرجعه إن كان إلى منع نهوض ...».
(٢) وهو ما لو أدى ظن المجتهد إلى وجوب الترتيب بين الحاضرة والفائتة لمن عليه فوائت كثيرة ، أو وجوب الغسل على من أجنب متعمّد وإن أصابه من المرض ما أصابه.
(٣) وهو ما لو أدى ظن المجتهد إلى امور كثيرة يحصل العسر بمراعاتها.
(٤) حيث تقدم أن قاعدة نفي العسر في غير ما يوجب اختلال النظام قاعدة ظنية تقبل الخروج عنها بالأدلة الخاصة.
(٥) لم يتضح الوجه فى الحاجة إلى المعاضد بعد فرض كون الدليل أخص وفرض قبول القاعدة للتخصيص.
(٦) حيث يظهر من جميع ما ذكره المصنف قدسسره لزوم تقديم قاعدة نفي العسر عليها لوجوه :
الأول : قاعدة نفي العسر في المقام قطعية لا تقبل للتخصيص للزوم اختلال النظام الذي يعلم بعدم رضا للشارع به.
الثاني : أن قاعدة الاحتياط ليست أخص من قاعدة نفي العسر مطلقا كي تخصصها ، بل بينهما عموم من وجه ، وقد عرفت أن قاعدة نفي العسر حاكمة على القواعد والعمومات الأخر إذا كانت أعم منها من وجه.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
