الثمن ولا معنى للتخيير أيضا ، لأن كلا منهما يختار مصلحته وتخيير الحاكم هنا لا دليل عليه.
مع أن الكلام في حكم الواقعة ، لا في علاج الخصومة.
اللهم إلا أن يتمسك في أمثاله بأصالة عدم ترتب الأثر ، بناء على أن أصالة العدم من الأدلة الشرعية (١) ، فلو أبدل في الإيراد أصالة البراءة بأصالة العدم كان أشمل.
ويمكن أن يكون هذا الأصل ـ يعني ـ أصل الفساد وعدم التملك وأمثاله ـ داخلا في المستثنى في قوله : «لا يثبت تكليف علينا إلا بالعلم أو بظن يقوم على اعتباره دليل يفيد العلم» بناء على أن أصل العدم من الظنون الخاصة التي قام على اعتبارها الإجماع والسيرة ، إلا أن يمنع قيامهما على اعتباره عند اشتباه الحكم الشرعي مع وجود الظن على خلافه.
واعتباره من باب الاستصحاب ـ مع ابتنائه على حجية الاستصحاب فى الحكم الشرعي (٢) ـ رجوع إلى الظن العقلي (٣) أو الظن الحاصل من
__________________
منهما فيه ، فلا بد من الرجوع إلى القواعد المقررة فى المال المشتبه بين شخصين من قسمته بينهما أو الاقراع بينهما عليه أو غير ذلك.
(١) يعني : مع قطع النظر عن اخبار الاستصحاب ، اما لو ابتنى عليها جرى فيه الكلام الآتي.
(٢) فإنه محل الكلام عند القائلين بالاستصحاب.
(٣) هذا لا يهم لو فرض كون الظن العقلي المذكور معلوم الحجية ، لأنه يكون من الظن الخاص.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
