الأشهر رواية أو غير ذلك ، أو من حيث الدلالة ، كالعام على المطلق (١) ، والحقيقة على المجاز ، والمجاز على الإضمار (٢) ، وغير ذلك.
وبعبارة اخرى : الترجيح بالمرجحات الداخلية من جهة السند اتفاقي ، واستفاض نقل الإجماع من الخاصة والعامة على وجوب العمل بأقوى الدليلين عن الآخر (٣).
والكلام هنا في المرجحات الخارجية المعاضدة لمضمون أحد الخبرين الموجبة لصيرورة مضمونه أقرب إلى الواقع من مضمون الآخر.
نعم ، لو كشف تلك الأمارة عن مزية داخلية لأحد الخبرين على الآخر من حيث سنده أو دلالته دخلت في المسألة الاتفاقية (٤) ووجب الأخذ بها ، لأن العمل بالراجح من الدليلين واجب إجماعا ، سواء علم وجه الرجحان تفصيلا أم لم يعلم إلا إجمالا.
ومن هنا ظهر : أن الترجيح بالشهرة والإجماع المنقول إذا كشفا عن مزية داخلية في سند أحد الخبرين أو دلالته ، مما لا ينبغي الخلاف فيه. نعم ،
__________________
لضعف السند.
(١) حيث ذكروا أن العام لما كان ظهوره مستندا إلى الوضع فهو أقوى من المطلق الذي يستند ظهوره إلى مقدمات الحكمة.
(٢) حيث ذكروا أن المجاز أقرب من الإضمار وأولى.
(٣) لكن المتيقن منه الترجيح بقوة الدلالة الراجع إلى الجمع العرفي ، وبالمرجحات المنصوصة. وتمام الكلام في محله.
(٤) مما سبق يظهر أنه قد يقع الخلاف فيه لو لم ترجع المزية إلى مقام الدلالة ولم تكن من المرجحات المنصوصة.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
