الصلاة وأعدادها على معرفة اصول الدين : أن الكلام في المقلد الغير الجازم (١) ، وحينئذ فلا دليل على العفو.
وما ذكره : من عدم قطع العلماء والأئمة موالاتهم مع المقلدين ـ بعد تسليمه والغض عن إمكان كون ذلك من باب الحمل على الجزم بعقائدهم ، لعدم العلم بأحوالهم (٢) ـ لا يدل على العفو ، وإنما يدل على كفاية التقليد (٣).
وإمساك النكير عليهم في ترك النظر والاستدلال إذا لم يدل على عدم وجوبه عليهم ـ لما اعترف به قبل ذلك من كفاية النكير المستفاد من الأدلة الواضحة على بطلان التقليد في الأصول ـ لم يدل على العفو عن هذا الواجب المستفاد من الأدلة ، فلا دليل على العفو عن هذا الواجب المعلوم وجوبه.
والتحقيق : أن إمساك النكير لو ثبت ولم يحتمل كونه لحمل أمرهم على الصحة ولعلمهم بالأصول ، دليل (٤) على عدم الوجوب ، لأن وجود
__________________
(١) إذ المقلد الجازم بالأصول يمكنه معرفة الفروع ، لأنها تنتهي إلى العلم.
(٢) هذا قد يتم في أصحاب الأئمة لا في الأئمة عليهمالسلام بأنفسهم ، لوضوح علمهم بحال المقلدة وعدم اشتباهه عندهم.
(٣) كما هو الحال في سائر السير العملية ، فإن إقرارها كاشف عن صوابها لا عن خطئها مع العفو. ولو فرض تحقق النكير عليها كشف عن خطئها ولا موجب للعفو ولا كاشف عنه.
(٤) خبر (أن) في قوله : «والتحقيق أن ...».
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
