الشيخ قدسسره في العدة : من كون العاجز عن التحصيل بمنزلة البهائم.
هذا ، مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة بين المؤمن والكافر (١) ، وقضية مناظرة زرارة وغيره مع الإمام عليهالسلام في ذلك مذكورة في الكافي (٢). ومورد الإجماع على أن المخطئ آثم هو المجتهد الباذل جهده بزعمه (٣) ، فلا ينافي كون الغافل والملتفت العاجز عن بذل الجهد معذورا غير آثم.
__________________
عليها الإنسان ، فإنها تكون جزءا من كيانه يصعب عليه التخلي عنها والتجرد منها ، حتى ينظر بعين البصيرة الصافية الخالية عن شوائب الأوهام والتمويه ، كما نشاهده في أعاظم علماء الفرق وكبارهم. والحمد لله رب العالمين وله الشكر على ما من به علينا ، حيث هيأ لنا ظروف الاعتقاد الحق من دون تعب ولا نصب. ونسأله تعالى أن يتم علينا هذه النعمة العظمى بحسن الخاتمة والثبات على الحق مع العصمة والسداد. إنه أرحم الراحمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
نعم يمكن فرض العجز عن الوصول إلى الحق والعلم به مع عدم قصور الشخص في نفسه ، وكمال التفاته ، فيما لو ابتلي بالموانع الخارجية كحبس وتشريد ونحوهما مما يمنعه من النظر في الأدلة السمعية والاطلاع على مفادها ، وفي مثل هذا يقع الكلام في كفاية الظن وعدمه. فلاحظ.
(١) حيث قسم الناس إلى أهل الصحة والسلامة وأهل المرض والزمانة. وذكر وضع التكليف عن الفرقة الأخيرة.
(٢) تقدمت الإشارة إلى بعض الأخبار المذكورة في المقام الأول.
(٣) ولا إشكال في عدم كون مثله قاصرا. وخطؤه في الاجتهاد ناش عما ذكرناه من ابتناء فحصه على العاطفة ، فهو في مقام تنزيل الأدلة على معتقده ، لا في مقام الاعتقاد على طبق الأدلة.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
