......................................................................
__________________
الاعتقاد الواجب من حيث كونه الطريق العقلي المعذر المتعارف في تحصيله.
وثالثة : بالأخذ بهما معا بعد تقييد إحداهما بالأخرى ، فيكون الواجب خصوص الاعتقاد الناشئ عن العلم ، ولا اعتداد بغيره.
ورابعة : بالأخذ بهما معا مع إطلاقهما ، فيكون كل منهما واجبا مستقلا.
لكن الأول بعيد جدا عن مقام الجمع العرفي بل هو كالمقطوع بعدمه ، لعدم الإشكال ظاهرا في لزوم الاعتقاد وأنه المقوم الحقيقة الدين. والثالث وإن كان ممكنا ، إلا أنه لا شاهد عليه ، فإن التقييد يحتاج إلى عناية خاصة لا شاهد لها من الكلام خصوصا بعد اشتمال كثير من النصوص على تفسير المعرفة بالاعتقاد ، فإنه كالصريح بأن العبرة بالاعتقاد لا غير. فلاحظ النصوص السابقة.
ومنه يظهر اندفاع الرابع. فالمتعين عرفا هو الثاني الراجع إلى أن الواجب النفسي هو الاعتقاد ، وليس العلم إلا واجبا طريقيا من حيث كونه معذرا عقلا. فلو فرض حصول الاعتقاد مع الظن كفى في تحقق الدين ، وإن لم يكن الظن طريقا عقليا معذرا ، بل يجب بحكم العقل تحصيل العلم بالطرق الصحيحة الصالحة للاحتجاج من دون تقصير في المقدمات ، ليتم به الأمان ، إلا أن الحكم المذكور لما كان طريقيا صرفا لم تضر مخالفته مع فرض الإصابة والوصول للواقع.
ولذا سيأتي من المصنف قدسسره الاكتفاء بالعلم الحاصل من التقليد مع الاعتراف بعدم كونه طريقا عقليا. ومثله العلم النظري مع التقصير في المقدمات إذا أوصل إلى الواقع.
نعم إذا التفت المكلف إلى ظنه وعدم حجيته حرم عليه الاعتقاد على طبقه في الأصول التي يكون الاعتقاد بها قولا في الدين بغير علم ، من حيث لزوم التشريع المحرم ، بنسبتها له تعالى من غير علم كالنبوة والإمامة وهذا بخلاف الاعتقاد بالتوحيد أو بوجوده تعالى ، فإنه لا يتضمن نسبة شيء إليه من غير علم ولا يصدق
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
