به (١) ، والتصديق بنبوته وصدقه (٢) ، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته ، أعني كونه معصوما بالملكة من أول عمره إلى آخره.
قال في المقاصد العلية : ويمكن اعتبار ذلك ، لأن الغرض المقصود من الرسالة لا يتم إلا (٣) به ، فتنتفي الفائدة التي باعتبارها وجب إرسال الرسل. وهو ظاهر بعض كتب العقائد المصدرة بأن من جهل ما ذكروه فيها فليس مؤمنا مع ذكرهم ذلك. والأول غير بعيد من الصواب (٤) ، انتهى.
أقول : والظاهر أن مراده ببعض كتب العقائد هو الباب الحادي عشر للعلامة قدسسره حيث ذكر تلك العبارة ، بل ظاهره دعوى إجماع العلماء عليه.
نعم ، يمكن أن يقال : إن معرفة ما عدا النبوة واجبة بالاستقلال على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد وعدم الموانع ، لما ذكرنا : من عمومات وجوب التفقه (٥) وكون المعرفة أفضل من الصلوات الواجبة (٦) ، وأن
__________________
(١) لا وجه لاعتبار معرفة نسبه الشريف ، بل يكفي تعيينه صلىاللهعليهوآلهوسلم والإشارة إلى شخصه على ما هو مقتضى الاسم العلم الحاكي عن الخصوصية الشخصية.
(٢) كما هو مقتضى اشتمال النصوص على الشهادة له بالرسالة والإقرار بما جاء به.
(٣) لم يتضح الوجه في ذلك.
(٤) كأنه لموافقته للروايات السابقة.
(٥) عرفت الاشكال في ثبوت العمومات المذكورة وإمكان الخروج عنها لو تمت بالروايات السابقة.
(٦) عرفت الاشكال في دلالته على ما نحن فيه.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
