بديهي البطلان.
فعلم : أن قياس الظن بالأمور الخارجية على المسائل الأصولية واللغوية ، واستلزامه الظن بالامتثال قياس مع الفارق ، لأن جميع هذه يرجع إلى شيء واحد هو الظن بتعيين الحكم.
ثم من المعلوم عدم جريان دليل الانسداد في نفس الامور الخارجية (١) ، لأنها غير منوطة بأدلة وأمارات مضبوطة حتى يدعى طرو الانسداد فيها في هذا الزمان (٢) فيجري دليل الانسداد في أنفسها ، لأن
__________________
بعضها عوضا للامتثال الظني بالإضافة إلى الواجب الارتباطي وهو المركب التام سواء كان البعض الآخر معلوما أم مظنونا.
(١) يعني : مع قطع النظر عن انسداد باب العلم بالأحكام.
(٢) لا يخفى أن موضوع حكم العقل هو الانسداد مع بقية المقدمات ، ولا خصوصية لطروئه. على أنه يمكن فرض الطروء في بعض الموضوعات بسبب ضياع بعض أماراتها وانطماسها كالفجر الذي يصعب العلم به أول وقته بسبب انتشار الأنوار الكهربائية المانع من رؤيته. وكون المرجع في الأمور الخارجية ليس هو الشرع لا أهمية له بعد عدم أخذ الرجوع إلى الشارع في موضوع القضية العقلية وعدم كونه من مقدمات دليل الانسداد ، فليس المدار إلا على مقدمات الانسداد التي لو فرض تماميتها في مورد لزم البناء على الرجوع إلى الظن فيه من دون فرق بين الأحكام الكلية والموضوعات الخارجية.
نعم الظاهر عدم تماميتها في الموضوعات الخارجية.
أولا : من جهة إن الابتلاء بالموضوعات ليس دفعيا حتى يمتنع مع العلم الإجمالي فيها بالتكليف الرجوع للأصول الترخيصية ، بل لا مانع من الرجوع إليها في ما هو مورد الابتلاء لخروج غيره من أطراف العلم الإجمالي عن الابتلاء فلا يكون
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
