على عدم حجيته دليل ، فخروج القياس على وجه التخصص دون التخصيص (١).
توضيح ذلك : أن العقل إنما يحكم باعتبار الظن وعدم الاعتناء بالاحتمال الموهوم في مقام الامتثال ، لأن البراءة الظنية تقوم مقام العلمية ، أما إذا حصل بواسطة منع الشارع القطع بعدم البراءة بالعمل بالقياس ، فلا يبقى براءة ظنية حتى يحكم العقل بوجوبها.
واستوضح ذلك من حكم العقل بحرمة العمل بالظن وطرح الاحتمال الموهوم عند انفتاح باب العلم في المسألة ، كما تقدم في تقرير أصالة حرمة العمل بالظن ، فإذا فرض قيام الدليل من الشارع على اعتبار ظن ووجوب العمل به ، فإن هذا لا يكون تخصيصا في حكم العقل بحرمة
__________________
(١) قال بعض أعاظم المحشّين قدسسره : «قد تكرر هذا الوجه للتفصي عن إشكال خروج القياس في كلام الشيخ المحقق المحشي في هداية المسترشدين المعلقة على المعالم ، وفي كلام أخيه الشيخ الفاضل في فصوله قدسسره واعتمدا عليه كمال الاعتماد ، من حيث إن الحجة عندهم بمقتضى دليل الانسداد الأمارات التي ظن حجيتها وإن لم تفد الظن الشخصي في المسألة الفرعية ، ومن المعلوم أن خروج القياس وأشباهه من هذه الكلية ليس بعنوان التخصيص ، بل التخصص والخروج عن موضوع حكم العقل ، حيث أنه مما يعلم عدم حجيته.
نعم يشكل الامر عليهما فيما فرض قيام القياس المفيد للظن على المسألة الأصولية ، كما قيل : إن الشهرة المحققة يحصل منها الظن الاقوى من الظن الحاصل من خبر العادل ، فإذا فرض قيام الدليل الظني على حجيته فيظن منها حجية الشهرة من جهة القياس المذكور ... فالاشكال متوجه عليهما لا محالة ، فلا بد من دفعه ...» ثم تعرض لكلامهما المتضمن للوجه المذكور بطوله.
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
