وأما عدم كفاية هذا الخبر [كفايته] لندرته فهو واضح ، مع أنه لو كان بنفسه كثيرا كافيا ، لكن يعلم إجمالا بوجود مخصصات كثيرة ومقيدات له في الأمارات الأخر (١) ، فيكون نظير ظواهر الكتاب في عدم جواز التمسك بها مع قطع النظر عن غيرها إلّا (٢) أن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدي منها بما هو متعين بالإضافة إلى ما بقي
__________________
عدم مرجح آخر بينهما.
والحاصل : أنه مع فرض تردد المتيقن بين فرعين أو أكثر يتعين الرجوع في غير ما احتمل كونه المتيقن إلى أصالة عدم الحجية.
(١) قد يدعى انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي في كثير من الموارد بسبب الإجماعات ونحوها ، بنحو لا يكون الاحتمال في بقية الموارد طرفا للعلم الإجمالي. وليس هو كظواهر الكتاب وعموماته من الكثرة والانتشار بحيث يحصل العلم الإجمالي بمخالفتها بنحو لا ينحل بالعلم التفصيلي.
بل قد يمنع حصول العلم الإجمالي بمخالفة تلك الظواهر لما هو الحجة من الأمارات الأخر أو المطابق للواقع منها ، إذ مجرد مخالفة ظواهر المتيقن من الأدلة للأمارات الأخر يمنع من العمل بها ما لم يعلم بحجية تلك الأمارات أو مطابقتها للواقع ولو اجمالا. وهو محتاج إلى دليل.
ولو فرض عدم المتيقن فيما بقي أمكن الرجوع إلى المرجحات الأخر فيه لو تمت ، فيعمل بالمجموع من المتيقن والراجح ـ بحسب تلك المرجحات ـ ويقتصر عليه إذا كان وافيا بمعظم الفقه.
(٢) هذا استدراك من قوله : «وأما عدم كفاية ...» ، لا من قوله : «مع أنه لو كان بنفسه كثيرا ...».
(٣) لأنه معلوم الحجية حينئذ ، فيتعين صرف المهملة إليه والرجوع في غيره
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
