له (١) كما يجوز العمل بالظن في المسألة الفرعية وذلك لأن الطريق المعلوم
__________________
العسر ـ كما هو مبنى الرجوع إلى الظن في الطريق ـ فلا وجه لاختصاص التنجز بموارده حتى تختص حجية الظن به لأن المنجز حينئذ غيره كالإجماع أو العلم باهتمام الشارع الأقدس بالأحكام بنحو لا يرضى بترك التعرض لامتثالها ، وهو المراد من لزوم الخروج عن الدين بالرجوع إلى البراءة ومن الظاهر ان العلم بالاهتمام ـ مثلا ـ لا يختص بموارد الطرق ، بل المدار فيه على الأحكام الواقعية ، فإن جعل الطرق إنما هو لأجلها ، لا لموضوعيتها حتى يحتمل اهتمام الشارع بها ، وحينئذ يتعين الرجوع إلى الظن بالأحكام لأنها مورد الاهتمام ، كما ذكره المصنف قدسسره.
نعم بناء على عدم كون العسر موجبا لسقوط العلم الإجمالي عن المنجزية رأسا ، بل يبقى موجبا للاحتياط في الأطراف التي لا يلزم منها العسر الذي هو المراد من بتبعيض الاحتياط ـ وقد سبق من المصنف قدسسره اختياره ـ فلا يبعد كونه موجبا لانحلال العلم الإجمالي الكبير بالأحكام ويتعين الاقتصار في العمل بالظن على موارد العلم الإجمالي بجعل الطرق ، لأنه المنجز في المقام ، فلا يتم ما ذكره المصنف قدسسره هنا.
لكن مبنى كلامهم ظاهرا على حجية الظن لا على تبعيض الاحتياط.
(١) بناء على ما قربناه في توجيه ما ذكره المصنف قدسسره لا يكون العلم الاجمالى المذكور ـ وهو العلم بنصب الطرق ـ مجوزا للعمل بالظن بالطريق لما عرفت من سقوطه وعدم منجزيته وان المنجز هو اهتمام الشارع ، وهو إنما يقتضي الرجوع إلى الظن بالأحكام ، لأنها هي مورد الاهتمام وليس الاهتمام بالطرق الا من حيث كشفها عنها وايصالها إليها ، فلا أهمية للظن بها.
وبالجملة العلم الإجمالي بعد فرض سقوطه لا يقتضي جواز الاعتماد على الظن بالطريق.
نعم قد يستفاد ذلك ممّا ذكره المصنف قدسسره في وجه التعميم من أن موافقة
![التنقيح [ ج ٢ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4668_altanqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
