(ولكن) فى العصر الحاضر كان جميعها متروكة محجورة ولذا صارت اسواق العلوم كاسدة وتجارتها غير مربحة وانّ التقيّة الزّمانيّة مانعة عن تفصيل اوضاع الحوزات العلميّة من حيث الكيفيّة والكميّة ، «انّ العقلاء تكفيهم الاشارة».
(ولا يخفى) ان بعض قواعد علم الاصول كان مورد البحث فى زمن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم نحو مسئلة الناسخ والمنسوخ فلا يمكن اهمالها والّا لزم تضييع بعض الاحكام وكذا البحث عن العام والخاص والمطلق والمقيد ؛ فان البحث عنها لم يحدث فى زمان المؤلفين فى علم الاصول وان كان التفصيل والتحقيق فى مسائله واطرافها نشاء بعد هذا الزمان.
وقد ذكر امير المؤمنين عليهالسلام جملة من مسائله واشار فى نهج البلاغة الى ما هو موجود فى القرآن من الناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه وغير ذلك ،
وكان الامام الباقر والصادق عليهماالسلام ومن بعدهما يشعرون بما ابتلى به النّاس من تعارض الادلة والاختلاف فى النقل عنهما عليهماالسلام والحيرة فى الوظائف الدينيّة اذا فقد النصّ وغير ذلك مما يتعلّق بعلم الاصول
