عصرهم وزمانهم ومن يقوم مقامه من غير توقّف فى ذلك اصلا وتقرير جميع الانبياء والاولياء لهم على ذلك وهذه طريقتهم وسجيّتهم الى زمان خاتم النبيّين وسيد المرسلين واوصياء الطيّبين الطّاهرين سلام الله عليهم اجمعين بحيث كان هذا المطلب مسلّما عندهم مركوزا فى نفوسهم ومن هنا وقع السؤآل فى بعض الرّوايات عن وثاقة الرّاوى بحيث يظهر منه كون اصل الرجوع الى خبر الثقة امرا مسلّما مفروغا عنه لا يحتاج الى السؤآل عنه اصلا ؛
(ولم يعهد) من نبىّ او وصىّ من آدم على نبينا وآله وعليهالسلام الى خاتم صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن بينهما ايجاب الأخذ بخصوص الطرق العلميّة بالسّؤآل عنه بلا واسطة او بوسائط علميّة ضرورة استحالة تحقّق ذلك لجميع المكلّفين بالنسبة الى آحاد الاحكام عادة بعد فرض ابتناء التبليغ على الوجه المتعارف المعهود فى تبليغ المطالب الى عموم النّاس ومن هنا ترى المكلفين يعتمدون على اخبار الثقة عن فتوى مرجعهم وفقيه عصرهم من دون تأمّل فى ذلك حتى يسئلوا عن جواز الاعتماد بنقله ؛
(وقد استشكل بعض الاعلام) بما حاصله ، انّ سيرة العقلاء على العمل بخبر الثّقة فى عامّة امورهم وان كانت مسلّمة ولكنّها بما هى
