هى لا تكون حجّة ولو كانت من المسلمين بما هو مسلمون ومتديّنون بنحلة الاسلام ، فضلا عمّا اذا كانوا من العقلاء بما هم عقلاء ولكن يكفى فى ردعهم الآيات المتكاثرة والاخبار المتظافرة بل المتواترة على حرمة العمل بما عدا العلم مثل قوله تعالى (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)(١) وقوله عليهالسلام «ما علمتم انّه قولنا فالزموه وما لم تعلموا فردّوه الينا» (٢) الى غير ذلك من الآيات والرّوايات ؛
(وقد اجيب عنه) بما محصّله انّ مفاد ادلّة حرمة العمل بما عدا العلم راجع الى احد وجهين :
(الاوّل) انّ العمل والتعبّد بما عدا العلم من دون اذن من الشارع تشريع محرّم بالادلّة الاربعة ؛
(والثانى) انّ فى العمل والتعبّد بما عدا العلم طرحا للاصول من العمليّة واللفظيّة التى اعتبرها الشارع عند عدم العلم بخلافها وشيئ من الوجهين ممّا لا يجرى بعد استقرار العقلاء على العمل بخبر الثقة ؛
__________________
(١) سورة الاسراء ، آيه ٣٦.
(٢) وسايل الشيعه ، جلد ٢٧ ، صفحه ١٢٠ ، باب وجوه جمع بين الاحاديث.
