على البرائة وان كان المراد منه الاجماع على البرائة العقليّة التى مرجعها الى قبح العقاب بلا بيان من جهة تسليم الاخباريين انّ الحكم هى البرائة على تقدير عدم تماميّة ادلّة وجوب الاحتياط فهو غير مفيد ، فانّ الاجماع لا بدّ من ان يكون مورده هو الحكم الشرعى الظاهرى او الواقعى ولا معنى لدعوى الاجماع فى المسئلة العقليّة ؛
(ثمّ) انّ تحصيل الاجماع من وجوه تعرّض لها الشيخ الانصارى قدسسره فى الرسائل انّا نكتفى فى هذا المختصر بوجه واحد منها وهو ملاحظة فتاوى العلماء فى موارد الفقه ، فانّك لا تجد من زمان المحدثين وهم اصحاب الائمة عليهمالسلام وتابعيهم الى زمان ارباب التصنيف فى الفتوى من يعتمد على حرمة شيئ من الافعال بمجرّد الاحتياط والاجماع بهذا النحو يسمّى اجماعا محصّلا ،
(نعم) ربّما يذكرون الاحتياط فى ضمن الاستدلال فى موارد الفقه لتأييد الدليل به ، لا لاجل القول بوجوبه كما يشهد بذلك تمسّك بعض فى الشّبهة الوجوبيّة التى اعترف الخصم بعدم وجوب الاحتياط فيها كما يظهر ذلك من السيّد فى المسائل النّاصريّة والانتصار على ما حكى عنه من انّه ذكر فى الانتصار وجوب القنوت بين كلّ تكبيرتين فى صلاة العيد وتمسّك فى اثباته بالاجماع وبانّه لا يحصل اليقين ببرائة الذمّة عن الواجب الّا بذلك.
