(وعرّفه الفخر الرّازى) بانّه اتّفاق اهل الحلّ والعقد من امّة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم على امر من الامور والمراد باهل الحلّ والعقد على ما نبّه عليه غير واحد منهم المجتهدون واحترز به عن اتّفاق العوام ، فانّه لا يعتبر فى الاجماع لا منفردا ولا منضمّا وقوله على امر من الامور قيد توضيحى لانّ الاتفاق لا يعقل الّا عليه وكان الغرض منه التنبيه على انّه لا يختص بامر معيّن ؛
(وعرّفه الحاجبى) بانّه اجتماع المجتهدين من هذه الامّة فى عصر على امر ونبّه بقوله «فى عصر» على انّ اجتماع السّلف والخلف غير معتبر فى كون الاتفاق اجماعا والكلام فى ساير القيود واضح ممّا مرّ الى غير ذلك من التعاريف المختلفة سعة وضيقا وانّها لا تخلو عن النقض والابرام ؛
(ثمّ) انّ الاجماع عند جمهور العامّة ممّا قام الدليل السّمعى على اعتباره مثل ما نسب الى النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم «من انّ امّتى لا تجتمع على الخطاء» وفى لفظ آخر لم يكن الله ليجمع امّتى على خطاء وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم «كونوا مع الجماعة» ويد الله مع الجماعة ونحو ذلك ، فنفس الاجماع بما هو هو يكون حجّة عندهم قد تقدّم انّ العامّة هم الاصل للاجماع وهو الاصل لهم لابتناء مذهبهم عليه ، فانّهم يثبتون خلافة
