وهذه هى المسائل المتفرقة على الاصل الذى تخيّله السيد الجزايرى ولا يخفى فساد ما بنى عليه المسائل المتفرقة على ما تعرض له ايضاح الفرائد ، حيث قال انّه لا يحتاج الى تفصيل بطلان مذهبه فى غير مسئلة الاحباط ، فانّ الاخبار على تقدير دلالتها على ما ذكره من الآحاد التى لا توجب علما ولا عملا كمال قال السيد مرتضى رحمهالله فى ردّ الصدوق رحمهالله فى مسئلة الاسهاء مع انّها على تقدير حجيّتها فى الاصول معارضة بالادلة القطعيّة العقليّة على خلافها ، فلا بدّ من طرحها او تأويلها.
(وامّا مسئلة الاحباط) فتفصيل القول فيها ؛ انّ الاحباط قد اطلق على معان :
(احدها) ما نسب الى بعض من احباط الايمان الزلات مطلقا مثل احباط الكفر الاعمال الصالحة كلها فلا عقاب على معصية مع الايمان كما لا ثواب لطاعة مع الكفر ؛
(وثانيها) ما نسب الى جماعة من المعتزلة من احباط الكبيرة الواحدة مطلقا جميع الطّاعات ، مستدلّين بقوله تعالى (وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها)(١) ؛
__________________
(١) سورة نساء ، آيه ١٤.
