(القاعدة الثالثة عشرة والمأة) فى بيان حجيّة الاستصحاب بصحيحة زرارة ؛ قال «قلت له رجل ينام وهو على وضوء ، ايوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ، قال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فاذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء ، قلت فان حرك فى جنبه شيئ وهو لا يعلم ، قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجىء من ذلك امر بين والّا فانه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر (١)»
قال الشيخ الانصارى قدسسره لا تضرّ كونها مضمرة بعد ما كان الرّاوى زرارة الّذى لا يروى الّا عن الامام عليهالسلام ولكن ليس مراده قدسسره انّ المضمر بنفسه حجّة ولا يضرّه الاضمار ، كما انّ بعض المراسيل حجة فلا يضرّه الارسال ، كيف والظّاهر انّه لا خلاف ولا اشكال فى عدم حجيّة المضمر بل مراده قدسسره انّ هذا الاضمار لا يضر لكونه ناشئا من تقطيع الاخبار ، فانّ الفقهاء والرّواة اتوا بالاخبار بمقام التقطيع بذكر كل فقرة فيما يناسبه من الابواب ، فهو بحسب الاصل يمكن ان يكون مظهرا وانّما عرض له الاضمار من طريان التقطيع ؛
__________________
(١) وسايل الشيعه ، جلد ١ ، باب انه لا ينقض الوضوء الّا اليقين ، صفحه ٢٤٥.
