كما هو الشأن فى الاحكام الظاهريّة ومن المعلوم انّه لو كان مفاده حكما واقعيا لكان ما يترتّب عنده من القياس غير منتج الّا حكما واقعيا ؛
(فعلى ما ذكرنا) اذا كان مفاد الاصل ثبوت الاباحة للفعل الغير المعلوم الحرمة ومفاد دليل الامارة ثبوت الحرمة للفعل المظنون الحرمة كانا متعارضين لا محالة ، اذ كل من الاصل والدليل الظنى يثبت حكما ظاهريا فى مورد عدم العلم بالواقع والشك فيه ، فيكون كل منهما فى عرض الآخر ، فاذا كان احدهما فى عرض الآخر يكون تقديم الدليل على الاصل من باب التخصيص لا من باب الورود.
٣٩١
