(واماّ الدليل الغير العلمى) فهو بنفسه بالنسبة الى البرائة العقليّة واصالة الاحتياط والتخيير ، كالدليل العلمى رافع للموضوع يعنى كونه بالنسبة اليها بعنوان الورود ،
(وامّا) بالنسبة الى ما عداها كالاستصحاب فهو بنفسه غير رافع لموضوع الاصل وهو عدم العلم ، نعم يمكن ان يكون حاكما بالنسبة الى الاستصحاب كما ذهب اليه بعض الاعلام.
(ولا يخفى عليك) انّ المستفاد من كلام الشيخ الانصارى قدسسره انّ مؤدّيات الاصول والامارات الغير العلميّة كلّها احكام ظاهريّة ، لانّ كلا من الاصل والدليل الظنى ، يثبت حكما ظاهريا فى مورد عدم العلم بالواقع والشّك فيه ، فيكون كلّا منهما فى عرض الآخر وان كان بينهما فرق من جهة ان الاول يثبت حكما ظاهريا فى مورد عدم النظر الى الواقع والثانى يثبت حكما ظاهريا فى مورد النظر الى الواقع ، من حيث انّه طريق الى الواقع.
(لاجل) انّ مفاد دليل الامارات الغير العلميّة ، ليس الّا حكما ظاهريا ، اشتهر ان علم المجتهد بالحكم مستند الى هذا القياس الغير المنتج ، الّا للحكم الظاهرى ، حيث اخذ فى موضوع الكبرى عدم العلم
