المستفاد منها ان ما لا يمكن فيه الاحتياط هو مجرى التخيير ، مع انّه قد يكون موردا للبرائة كما فى دوران الامر بين الوجوب والحرمة والاباحة ودوران الامر بين الوجوب والحرمة والاستحباب ودوران الامر بين الوجوب والحرمة والكراهة ؛ لانّ الاحتياط فى هذه الصور لا يمكن مع انّ المرجع فيها محققا هو البرائة وامّا على ما افاده فى عبارة المتن فتكون مرجعا للتخيير ولا يخفى عليك انّ هذا الاشكال لا يرد على العبارة التى ذكرت فى الحاشية ، لانّ مفادها جريان البرائة فيما اذا كان الشك فى التكليف اعم من ان يكون ممّا يمكن الاحتياط ام لا ولا ريب انّ الصور المذكورة وان لم يمكن الاحتياط فيها لكن الشك فيها فى التكليف ، فلا بدّ فيها من الرجوع الى البرائة وهذا بخلاف عبارة المتن ، اذ مفادها جريان البرائة فيما اذا كان الشك فى التكليف ، بشرط ان يكون ممّا لا يمكن الاحتياط فيه والصور المذكورة لا يمكن الاحتياط فيها.
(وامّا الاشكال) الوارد على عبارة المتن والحاشية وهو انّه اذا دار الامر بين وجوب شيئ وحرمة شيئ آخر فمختار الشيخ الانصارى قدسسره فيه هو الاحتياط كما بيّن فى فروع العلم الاجمالى ومقتضى العبارتين هو العبارة ، لانّ الشك فيه فى التكليف ويمكن فيه الاحتياط ؛
