(وجهان) قضيّة ظاهر الامر هو الاوّل بعد فرض عدم ارادة الوجوب نظرا الى انّ الاستحباب اقرب المجازات للامر وقضيّة سياق الاخبار الواردة فى الاحتياط هو الثانى ، لانّ ظاهرها يقتضى كونها مؤكّدة لحكم العقل فى مرحلة امتثال الاحكام الواقعيّة ، فتكون تلك الاوامر ارشاديّة ، فيكون النهى عن الأخذ بالشبهات للارشاد الى عدم الوقوع فى المحرّمات لانّ التجنّب عن الشبهات يوجب حصول ملكة الردع عن المحرّمات ، كما انّ الاقتحام فيها يوجب التجرّى على فعل المحرّمات ؛
(نعم) اذا ارتفع موضوع الاحتياط وهو الشك واحتمال وجود الواقع فى المشتبه ، بان حصل القطع الوجدانى بالعدم او كان الاحتياط سببا للعسر والحرج على المكلّف او للاخلال بالنّظام او الضّرر او الوسواس ، فحينئذ لا يحسن الاحتياط لا عقلا ولا شرعا ، بل يحرم فى بعض الصور ، كما فى صورة الاخلال بالنظام او الضرر او الوسواس ، كما لا يخفى.
