(والفرق) بينهما على ما قيل ، انّ الاوّل حقيقته غير معلوم ولم يأت نوعه بمقام التميّز اصلا ، هذا بخلاف الثانى ، فانّه وان تردّد بين هذا وذاك ، لكن نفى غيرهما بمقام الاحراز والتيقّن ، كما اذا احرز وجود حيوان فى دار وشكّ فى انّه من نوع الانسان ، حتّى يكون بقائه فى مدّة طويلة او من نوع الديدان لكيلا يكون كذلك وفى الشرع هو الخيار ، اذا تردّد بين خيار المجلس وغيره وهذا ايضا كما يكون فى الشبهة الموضوعيّة كذلك يكون فى الشبهة الحكميّة ؛
(وثالثها) ما كان محرز الاستعداد والقابليّة من حيث الجنس والنوع والشكّ فيه انّما هو من جهة الشكّ فى ابتداء وجوده ومثاله العرفى كالسّراج ، اذا كان استعداد شحمه محرزا والشكّ فى بقائه من جهة الشكّ فى ابتداء اشتعاله ومثاله الشرعى كخيار الحيوان ، فانّ زمان الخيار معلوم انّه ثلاثة ايّام والشكّ فيه انّما هو من جهة عدم العلم باوّل زمان وقوع البيع ؛
(ورابعها) ما كان الشكّ فى استعداد المستصحب ناشئا عن الشكّ فى مناطه وموضوعه وهذا انّما يكون فيما اذا كان المستصحب موضوع يأتى بمقام التبدّل الى غيره فى ثانى الزمان ، كالماء المتغيّر بالنجس اذا زال تغيّره من قبل نفسه ، حيث لا يعلم انّ موضوع النجاسة
