هذا هو الظاهر من المحقّق القمّى رحمهالله انّه قال فى القوانين فى مبحث الاجتهاد والتقليد وامّا جواز نقض الفتوى بمعنى ابطالها من رأس او تغييرها من الحال مطلقا اى فى العقود والايقاعات وغيرهما ففيه غموض واشكال وتوضيحه انّ الفتوى على اقسام :
(منها) ما يستلزم الاستدامة ما لم يطرء عليه مزيل بحكم وضعى بان كان الغرض من تشريعه فى نظر الشارع استدامته ما لم يطرء عليه مزيل ؛
(ومنها) ما لا يستلزمه فالاوّل مثل الفتوى فى العقود والايقاعات والثانى مثل الفتوى فى نجاسة الماء القليل بالملاقاة وعدم نجاسة الكرّ وامثال ذلك من حلّية المطاعم وحرمتها ممّا اختلف به وغير ذلك فان فرض ان يفتى احد بعنوان عقد البكر باذنها وفرضنا غيبة ابيها وعقدناها بذلك الفتوى ، ثمّ تغيّر رأى المجتهد قبل حضور ابيها وقبل تحقّق المخاصمة والمرافعة بينهما فالعمل على هذه الفتوى واجراء العقد عليها ممّا يستلزم الدوام ، فانّ العقد يقتضى الاستمرار امّا دائما او الى اجل كالمنقطع وقطع الاستمرار فيه يتوقّف على ما وضعه الشارع لذلك مثل الطلاق والارتداد وانقضاء المدّة او هبتها وحصول الرضاع اللاحق او ثبوت الرضاع السابق اذا لم يعلم الزّوجان
