بحال الرضاع قبل العقد الى ان قال ؛
(وامّا الحكم) بوجوب الاجتناب عن الماء القليل الملاقى للنجس فليس حكما بشيئ يوجب الاستمرار والدّوام اذ وجوب الاجتناب ليس ممّا يستلزم هذا المعنى وكذلك الحكم بجواز الاستعمال لا يستلزم الدّوام وان استعمله فبعد تجدّد الرأى يحكم بغسل ما لاقاه ووجوب الاجتناب عنه ؛
(والحاصل) انّ جواز نقض الفتوى بالفتوى فى امثال العقود والايقاعات بعد وقوعها مطلقا مشكل ولم يظهر عليه دليل وما يظهر من دعوى الاتّفاق من كلام بعضهم فيما لو تغيّر رأى المجتهد فى المعاملة التى حلّلها اوّلا وبنى عليها لنفسها وحرّمها فهو ممنوع ، مع انّ دعوى الاجماع على المسائل التى لم يثبت تداولها فى زمان الائمة عليهمالسلام بعيدة لا يعبؤ بها ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه ؛
(اقول) انّ المعيار فى الصحّة والفساد فى المعاملة هو موافقتها مع الواقع ومخالفتها له ، فان وافقته صحت وان خالفته بطلت ، لانّها من قبيل الاسباب لامور شرعيّة فالعلم والجهل لا مدخل له فى تأثيرها وترتّب المسبّبات عليها ؛
