حجيّة الظنّ الحاصل من القرآن وما يثبت وجوده عدمه فهو محال ؛ انتهى كلامه ، رفع مقامه.
(وقد اورد) على هذا التوهّم ما حاصله انّه بعد فرض حصول القطع من الاجماع بحجيّة مطلق الظّواهر ، حتّى ظواهر الآيات النّاهية ، فلا بدّ ان يكون ظهور الآيات الناهية بالنّسبة الى باقى افراد الظّنون ، لانّ حصول القطع بالمتناقضين محال وبالجملة فبعد حصول القطع بحجيّة الظواهر امّا ان يخرج تلك الظواهر الناهية عن مورد الاجماع ، بحيث يحصل القطع بحجيّة ما عداها ؛ او يكون ظهور الآيات الناهية بالنسبة الى غير ما ثبت حجيّته بالاجماع ، مع انّ ظواهر الآيات الناهية لو نهضت للمنع من ظواهر الكتاب ، لمنعت عن حجيّة انفسها ، الّا ان يقال انّها لا تشتمل انفسها ؛ فتأمّل.
٣٠٤
