انّ الاخبار المذكورة الناهية عن العمل بظاهر الكتاب ، معارضة باكثر منها ، بل لا يبعد ان تكون متواترة معنى ، حيث دلّت على الرّجوع الى الكتاب وعرض الاخبار المتعارضة عليه والاخذ بما وافقه الكتاب وطرح ما خالفه واستشهاد الائمة عليهمالسلام بظواهره ، فلا بدّ حينئذ من حمل الاخبار الناهية لما على الاستقلال فى الاستفادة من الكتاب ، كما كان دأب العامّة وامّا على تأويله بما يطابق القياس بالاستحسانات ؛
(ومنها) اى من الاخبار التى ظاهرها جواز التمسّك بظاهر القرآن خبر الثقلين فى حديث النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم «انّى تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتى (١)» وهذا الحديث كما صرّح به بعض الاعلام مشهور بين الفريقين ، بل المتواتر فى كل من الطّريقين والتعبير عن كتاب الله وعن الائمة عليهمالسلام بالثقلين من جهة انّ العمل بهما ثقيل وقيل من الثقل بالتحريك بمعنى المتاع ؛
(ومنها) الاخبار الواردة فى عرض الاخبار المتعارضة على الكتاب وفى ردّ الشّرط المخالف للكتاب ؛
(ومنها) رواية زرارة حيث قال «من اين عملت انّ المسح ببعض
__________________
(١) وسايل الشيعه ، جلد ٢٧ ، باب تحريم الحكم بغير الكتاب والسنة ، صفحه ٣٣.
