(اقول) انّ بعض الاعلام من علماء الاصول وان اطال الكلام فى فساد مقالة الاخباريين ولكن انّا نتعرّض لمحصّل الجواب عن الاخبار الّتى استدلّوا بها على عدم جواز الاخذ بظواهر الكتاب وهو انّ الاخبار الناهية عن العمل بظاهر الكتاب وان كانت مستفيضة بل متواترة ، الّا انّها على كثرتها بين طائفتين ، طائفة تنهى عن تفسير القرآن بالرأى والاستحسانات الظنيّة وطائفة تدلّ على المنع عن الاستقلال فى العمل بظواهر الكتاب من دون مراجعة الى ما ورد من الائمة عليهمالسلام ؛
(ومن المعلوم) انّ شيئا منهما لا ينفع ما يدّعيه الخصم من المنع عن العمل بظواهر الكتاب ، امّا الطائفة الاولى ، فلوضوح عدم اندراج العمل بالظّاهر فى التفسير بالرأى لتشمله الاخبار الناهية ، كيف وانّ التفسير عبارة كشف القناع ولا قناع فى الظّواهر الواضحة الدّلالة ، لانّها ممّا يعرفها كل احد من اهل اللسان ، فيختصّ ذلك بالمتشابهات ، فانّها هى التى تحتاج الى التفسير وكشف القناع عنها وامّا الطائفة الثانية ، فلانّ محلّ الكلام هو العمل بالظّواهر بعد الرجوع الى الاخبار والفحص عن تخصيصها ونسخها وارادة خلاف ظاهرها وهذا ممّا لا ينفيه تلك الاخبار لما عرفت انّها فى مقام النهى عن الاستقلال بالرأى فى العمل بالكتاب والاستفتاء عن الرّجوع الى اهل البيت عليهمالسلام ؛ فالتفصيل بين ظاهر الكتاب وغيره ممّا لا سبيل اليه ، هذا مضافا الى
