تعالى (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ)(١) وقوله تعالى (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)(٢) وايضا (وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ)(٣) وايضا (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ)(٤) ؛ الى غير ذلك من الآيات.
(وقد اطالوا) الكلام فى النقض والابرام فى هذا المبحث ، بما لا فائدة مهمّة فى ذكره واكثرهم اطالة للكلام هو المحقّق القمى فى قوانينه وفى سائر مصنّفاته الاصوليّة والايرادات التى اوردوها الاستدلال بتلك الآيات بعضها مشترك الورود وبعضها مختصّ ببعض دون بعض ونحن نتعرّض لنبذة من الاشكال المشترك الورود ،
(فمنها) انّ تلك الآيات معظمها واردة فى اصول الدين وحرمة العمل بالظنّ فيها ، ممّا لا يشوبه شكّ ولا يعتريه ريب ومنها انّ مفاد الآيات عدم حجيّة الظنّ من حيث هو وامّا اذا قام الدليل القاطع على حجيّته ، فلا اشكال فى العمل بالظنّ ؛
__________________
(١) سوره بقره ، آيه ١٦٩.
(٢) سوره يونس ، آيه ٣٦.
(٣) سوره نجم ، آيه ٢٨.
(٤) ـ سوره نساء ، آيه ١٥٧.
