يعلم انّه قضى بجور ، فهو فى النار ؛ ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم ، فهو فى النار ؛ ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم ، فهو فى الجنّة (١)» ؛
فتقريب الاستدلال من الرّواية انّها تدلّ على حرمة التشريع فى الواقع مع عدم العلم ، لا من جهة تفويت الواقع لكون المفروض فيها قضائه بالحقّ وبعبارة اخرى انّها للتّوبيخ لاجل القضاء بما لا يعلم ، لا لاجل التصدّى للقضاء ، مع عدم كونه اهلا له من جهة كونه غير واجد لملكة الاجتهاد ؛
(ومن الاجماع) ما ادّعاه الوحيد البهبهانى رحمهالله حيث قال الاصل عدم حجيّة الظنّ وهو محلّ اتّفاق جميع ارباب المعقول والمنقول وفى موضع من فوائده العمل بالظنّ حرام اجماعا للادلّة الكثيرة الواضحة ، فحاصل كلامه انّ حرمة العمل بما لا يعلم من البديهيّات عند العوام فضلا عن العلماء ؛
(ومن العقل) تقبيح العقلاء من يتكلّف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده من المولى ولو كان عن جهل مع التقصير ،
__________________
(١) الكافى ، باب اصناف القضاة ، جلد ٧ ، صفحه ٤٠٧.
