(والثانية) عبارة عن الشيئ الذى هو بالقوة بالنسبة الى شيئ آخر وان كان بالفعل فى حد نفسه مركبا من الهيولى والصورة ويسمى الحال الصورة الجسمية ولا يخفى ان الهيولى اذا اطلقت ، يتبادر عنه الهيولى الاولى فلا حاجة الى التقييد بالاول بل التقييد للتوضيح ؛
(واعلم) انّه قد اختلف اهل الفن فى التلازم بين الهيولى والصورة ، قيل انّها لا تتجرد عن الصورة وقيل لا تلازم بينهما ولكل من القوانين حجج كثيرة مذكورة فى محلها وايرادها فى المقام تطويل بلا طائل ؛
(واما الجسم) فهو على قسمين طبيعى وهو الامتداد الجوهرى فى الاقطار الثلاث ، فهو من احد اقسام الجوهر اعنى العقل والنفس والجسم والمادة والصورة وتعليمى وهو تعين الجسمية الطبيعية بشكل من الاشكال كالكروية والمكعبية والمقصود بالكلام هو الجسم الطبيعى واما التعليمى فلم يتوهم احد تركبه من الهيولى وغيرها ، كما افاده صاحب بحر الفوائد ونعم ما افاد وانّما هو امر يعرض الجسم الطبيعى عند جماعة من الحكماء.
