الى انقسام ، مثلا القياس امّا برهانى ؛ يتألف من اليقينيات واصولها الاوليات والمشاهدات والتجربيات والمتواترات والفطريات وامّا جدلى ؛ يتألف من المشهورات والمسلمات وامّا خطابى ؛ يتألف من المقبولات والمظنونات وامّا شعرى ؛ يتألف من المخيلات وامّا سفسطى ؛ يتألف من الوهميات والمشتبهات واشتباه كل واحد من هذه المواد لا يخلو عن بعد وليست فى المنطق قاعدة منضبطة ، يعلم بها انّ كل مادة مخصوصة داخلة فى اى قسم من الاقسام المذكورة ، بل من المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك واما الاقسية من حيث الصورة ، فلا يختلط بعضها ببعض ، حتى يتحقق الاشتباه والخطاء من جهة الصورة والبحث عن القياس البرهانى واصوله وغيره من الصناعات الاخر واصولها قد تقدم تفصيلا ؛
(فتحصل) ان سبب الاختلافات بين الفلاسفة وعلماء الاسلام فى العلوم المذكورة هو عاصمية المنطق من الخطاء من جهة الصورة لا من جهة المادة وفى هذا السبب نظر ووجهه ما افاده صاحب بحر الفوائد ، حيث قال فيما ذكره الشيخ الانصارى قدسسره من انّ السبب فى ذلك ، ان القواعد المنطقية انّما هى عاصمة الخ نظر ؛ لانّ الطرق والشرايط المقررة فى المنطق للاستنتاج تراعى جانب المادة والصورة معا ، ضرورة ان حقيقة الفكر انّما يتم بحركتين الاولى لتحصيل المادة
