والثانية لتحصيل الصورة وانّ الثانية تحتاج الى قواعد يقتدر بها على تحصيل صورة مخصوصة لكل مطلوب كذلك الاولى تحتاج الى قواعد يتوصل بها الى تحصيل مادة مناسبة للمطلوب ، فمباحث الصناعات الخمس المشتملة على تحصيل مبادى الجدل والبرهان وساير الحجج وتميز بعضها عن بعض ، جزء لهذا العلم الكافل بما يحتاج اليه فى استخراج المجهولات من المعلومات.
(اقول) انّه قد عرفت من المقدمة التى ذكرها الاسترآبادى ان المقدمة العقلية التى ليس موادها قريبا من الاحساس يكون موجبا للخطاء وبانضمام كل شيئ يكون موجبا للخطاء امر مرغوب عنه عقلا وشرعا ، فتحصل انّ الخوض فى المطالب العقلية لتحصيل مطالب الشرعية ليس بجائز لكثرة وقوع الغلط والاشتباه فيها.
ثمّ استظهر المحدث تأييدا لهذه النتيجة ببعض الوجوه حيث قال فى كتابه بعد المقدمة ؛
(فان قلت) لا فرق فى الوقوع فى الاشتباه بين العقليات والشرعيات والمؤيد لهذا كثرة الاختلافات بين علماء الاسلام فى اصول الدين وفى فروع الفقهية ،
