(القاعدة السادسة والسبعون) فى بيان انّ المستفاد من الاخبار الكثيرة عدم ترتّب العقاب على قصد المعصية ما لم يتلبّس بها ،
وفى مقابلها اخبار تدلّ على ترتب العقاب على قصد السوء وانّه يحاسب عليه مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم «نيّة الكافر شرّ من عمله (١)» وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم «انّما يحشر الناس على نيّاتهم (٢)» وما ورد من تعليل خلود اهل النار فى النّار وخلود اهل الجنّة فى الجنّة بعزم كل من الطائفتين على الثبات ، على ما كان عليه من المعصية والطّاعة لو خالدوا فى الدّنيا وما ورد من انّه «اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول فى النّار قيل ؛ يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؛ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم
لانّه اراد قتل صاحبه (٣)» وما ورد فى العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتّب الحرام كغارس الخمر والماشى لسعاية مؤمن وفحوى ما دلّ على انّ الرضا بفعل كفعله مثل ما عن امير المؤمنين عليهالسلام «انّ الراضى بفعل قوم كالداخل فيه معهم وعلى الدّاخل اثمان اثم الرّضا واثم الدخول (٤)» ويؤيّده قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا
__________________
(١) الكافى ، جلد ٢ ، باب النيّة ، صفحه ٨٤.
(٢) وسايل الشيعه ، جلد ١ ، باب وجوب النيّة فى العبادات ، صفحه ٤٨.
(٣) ـ وسايل الشيعه ، جلد ١٥ ، باب تحريم قتال المسلمين ، صفحه ١٤٨.
(٤) ـ وسايل الشيعه ، جلد ١٦ ، باب وجوب انكار المنكر بالقلب ، صفحه ١٤١.
