(الحاصل) انّ الثلاثة الاول منها كانت متصاعدة بمعنى انّ اللاحق آكد من سابقه ، اذ الاوّل منها كان مجرّد القصد الى المعصية والثانى القصد مع الاشتغال بمقدّماته ولا شكّ انّ الثانى من جهة التجرّى آكد من الاوّل ، لانّ فيه اشتغالا بمقدّمات المتجرّى به بخلاف الاوّل وكذا الثالث اشدّ تجرّيا من الثانى ، اذ فيه تلبّس بالفعل بخلاف الثانى ، فانّ فيه اشتغالا بمقدّمات الفعل لا نفسه وقد تقدّم حكم هذه الثلاثة مع ذكر قائلها ؛
(وامّا الثلاثة الاخيرة) منها فكانت متنازلة على عكس الثلاثة الاول ؛ بيان ذلك ، انّ الاوّل منها اعنى الرابع هو التلبّس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقّق المعصية ، فانّ هذا اشدّ من جهة التجرّى بالنسبة الى الثانى منها وهو الخامس ، لانّ المتجرّى فى الرابع يرجو تحقّق المعصية لخباثته بخلاف الخامس ، فانّه ليس فيه رجاء المعصية وكذا الخامس آكد واشدّ تجرّيا من السادس ، اذ الفرض فى السادس هو التلبّس بما يحتمل كونه معصية برجاء ان لا يكون معصية وخوف كونها معصية بخلاف الخامس ، فانّ الفرض فيه عدم الخوف من كونه معصية لعدم المبالات ؛
