(احدهما) دعوى شمول اطلاق الادلّة لما تعلّق به القطع ولو كان مخالفا للواقع ؛
(وثانيهما) دعوى ثبوت المصلحة او المفسدة فى ما تعلّق القطع به ولو كان مخالفا للواقع ، وحيث انّ الاحكام الشرعيّة تابعة للمصالح والمفاسد على مسلك العدليّة ؛
(والفرق) بين الوجهين ظاهر ؛ فانّ الدليل على الاول يكون لفظيّا وهو الاطلاق على تقدير ثبوته وعلى الثانى حكم العقل ؛
(وامّا) التكلّم من الجهة الثالثة وهى الجهة الكلاميّة ، فحاصله انّ التجرّى هل يوجب استحقاق العقاب من جهة كشفه عن خبث سريرة المتجرّى ولو كان الفعل المتجرّى به فى الواقع محبوبا للمولى ام لا يوجب ذلك وليعلم انّ التجرّى لا يختصّ بمخالفة القطع المخالف للواقع بل يعمّ مخالفة كل طريق معتبر بجميع اقسامه وذكر القطع فى المقام لكونه اظهر افراد الحجّة لا لخصوصيّة فيه.
٢٥٣
