(ومنها) اقتضائه لاستحقاق العقوبة على مجرّد العزم على العصيان محضا ، لا على الفعل المتجرّى به ، نظرا الى انّ التجرّى كالتشريع من المحرمات الجنانية لا الجوارحيّة ، كما افاده صاحب الكفاية ،
(ومنها) اقتضائه لاستحقاق العقوبة على نفس التجرّى ، اعنى الفعل المتجرّى به لا على العزم ، كما افاده بعض المحقّقين من جهة انطباق عنوان الطغيان عليه مع بقاء ذات العمل على ما هو عليه فى الواقع بلا استتباعه لحرمته شرعا بهذا العنوان الطارى ،
(ومنها) ما اختاره صاحب الفصول رحمهالله من انّ التجرّى يصيّر العمل محرّما شرعيّا ، لكن لا مطلقا بل فى بعض الموارد نظرا الى دعوى مزاحمة الجهات الواقعيّة مع الجهات الظاهريّة ولا يخفى عليك انّ الوجوه المتصوّرة فى مسئلة التجرّى ستّة ونحن ذكرنا ما هو العمدة منها وسيأتى التعرّض لها جميعها ؛
(والتّحقيق) انّه لا فرق فى نظر العقل فى قبح الاتيان بما هو مقطوع الحرمة ، بين ان يكون مصادفا للواقع او مخالفا ، اذ لا تفاوت بين الصّورتين فى صدق عنوان الظلم وهتك المولى والجرئة عليه على ذلك الفعل ، لانّ كلّ واحد من الظّلم والهتك لا يدور مدار
