للقرينيّة فظاهر لكون الشكّ حينئذ فى اصل التكليف التحريمى فيكون كصورة فقد النصّ فيجرى فيه جميع ما ذكر من الادلّة الدالّة على البرائة عقليها ونقليها ؛
(وامّا) فى صورة اجمال المتعلّق كمثال الغناء او اجمال المراد منه كذلك من جهة انتفاء العلم بالتكليف فى الزائد عن المقدار المعلوم من غير فرق فى ذلك بين ان يكون تعلّق النهى على نحو الطبيعة السّارية او على نحو صرف الوجود ، فانّه فى الجميع تجرى البرائة فى المشكوك ويحكم فيه بجواز الارتكاب ؛
(وامّا توهّم) انّ المطلوب فى النهى بعد ان كان عبارة عن ترك صرف الطبيعى كان اللّازم هو الاحتياط ؛
(فمدفوع) بانّ هذا الاشكال لو تمّ لكان ساريا فى جميع الاقلّ والاكثر الارتباطيين ولا يكون له اختصاص بالمقام ؛
(فتحصلّ) انّ الحكم فى جميع صور اجمال النصّ هى البرائة ، الّا فى فرض اجمال المتعلّق وتردّده بين المتبائنين فانّ المرجع فيه هى قاعدة الاحتياط للعلم الاجمالى بحرمة اكرام احد الشخصين ؛
