افاده المحقّق النائينى رحمهالله من انّ الحجّة عند اهل الميزان عبارة عن الوسط الّذى يكون بينه وبين الاكبر الّذى يراد اثباته للاصغر علقة وربط ثبوتى ففى غاية الاشكال ، لانّ الحجّة بهذا المعنى لم نظفر بتصريحهم بها ، فراجع الى مظانّه.
(وامّا الاصوليون) فيطلقون الحجّة على نفس الواسطة ، بمعنى انّ الحجّة عندهم هو الوسط الّذى يحتجّ به على ثبوت الاكبر الّذى هو محمول فى الكبرى ولازم للوسط للاصغر الّذى هو موضوع فى الصّغرى للمحمول الّذى هو الوسط ويصير واسطة لثبوت الاكبر للاصغر ،
(وبيان ذلك) انّ اتّصاف العالم بالتغيّر الّذى هو ملزوم للحدوث وكون العالم فردا من افراد المتغيّر ، كما هو قضيّة الصغرى واتّصاف كل واحد من افراد المتغيّر بالحدوث واتّحاده معه فى الوجود ، بحيث لا ينفكّ احدهما عن الآخر ، كالمتلازمين كما هو قضيّة الكبرى ، فلا ريب فى افادة هاتين المقدّمتين القطع بثبوت الاكبر للاصغر ، لانّ ثبوت الملزوم للاصغر بالقطع يقتضى ثبوت اللازم له بالقطع ، كما هو قضيّة اللازم المساوى ،
