يحفرها فيتضرّر المالك فى جدران بيته فتنهدم وكما اذا اكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة للاضرار على الناس ؛
(فلا بدّ من تشخيص) انّ قاعدة لا ضرر هل تشمل لمثل هذه الصّورة واللّازم حينئذ هو دفع الضّرر عن نفسه وان استلزم تضرّر الآخر او لا تشمل ، لانّ هذه القاعدة انّما هى للمنّة على العباد ونسبتهم اليه تعالى كنسبة عبد واحد ولا منّة على تحمّل الضّرر لدفع الضّرر عن الآخر وان كان اكثر ، فيستكشف بذلك عدم ارادتهما ؛
(وكذا لا منّة) فى نفى الضّرر الاقوى من احد بثبوت الضرر الّا ضعف على الآخر وانّما يكون منّة على خصوص من نفى عنه وكون العباد بالنسبة اليه تعالى بمنزلة عبد واحد لا يصحّ المنّة على جميعهم فى نفى الضّرر الاقوى فيستكشف من جميع ذلك عدم ارادتهما من نفى الضّرر وعدم شموله لهذه الصورة واللّازم حينئذ هو الرّجوع الى القواعد او الاصول ، الّا ان يقال انّ مقتضى المنّة على العباد ان يلاحظ ما هو اقلّ ضررا فيتحمّل الضّرر ان كان ضرر غيره اكثر ؛
(والظاهر الاوّل) لانّ ظهور الحكم بالعنوان الثانوى فى المانعيّة عن فعليّة الحكم بالعنوان الاوّلى مقدّم عند اهل العرف على قرينة
