(محصّل ما ذكره رحمهالله) انّ الجمع العرفى يقتضى تقديم دليل نفى الضرر المتكفل بتشريع الحكم لعنوان ثانوى فيحمل الادلة المثبتة للاحكام للعناوين الاوليّة على بيان الاحكام الاقتضائية وهذا جار فى كل ما تحقّقت المعارضة بين دليل مثبت للحكم بعنوان اولى مع دليل آخر متكفل ببيان حكم لعنوان ثانوى فاذا لاحظ العرف اطلاق دليل وجوب الوضوء لحال الضرر مع دليل نفى الضرر يستكشف منهما ان فى الوضوء مقتضى لجعل الوجوب وكونه ضرريا مانع عن ذلك فيتحصل منهما عدم الوجوب الفعلى فى مورد الضرر ؛ هذا ملخص ما ذكره فى وجه تقديم دليل الضرر على ادلة الاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية.
(وعلى كل حال) انّ النّسبة بين الدليل لا ضرر وبين كل واحد من الادلة المثبتة للاحكام عموم من وجه ، مثلا اطلاق دليل وجوب الوضوء يقتضى وجوبه حتى فى حال الضرر ، كما انّ اطلاق دليل لا ضرر لمورد الوضوء ينفى وجوبه حال الضرر فالوضوء الضررى مورد للنفى والاثبات بمقتضى اطلاق الدليلين ومن ثم وقع الكلام فى وجه تقديم دليل لا ضرر على اطلاق الدليل المثبت للحكم وقد ذكر فى وجه التقدم وجوه ؛
