(وفيه) انّ كون المعلول ضرريا لا يوجب الّا ارتفاع نفسه دون علته فان رفع علته بلا موجب فاذا كانت اطاعة الزوجة لزوجها ضررية لا يرتفع بذلك الّا وجوب نفسها واما الزوجيّة التى هى علة لوجوب الاطاعة فلا مقتضى لارتفاعها اصلا وكذا اذا اضطر احد الى شرب النجس فالمرتفع بالاضطرار انما هو حرمته دون نجاسته التى هى علة الحرمة والالتزام بارتفاع العلة فى المثالين ونظائرهما يستلزم تأسيس فقه جديد.
(وقياس المقام) بكون المقدمة ضررية الموجبة لارتفاع وجوب ذى المقدمة قياس مع الفارق ، لانّ كون المقدمة ضررية تستلزم كون ذى المقدمة ايضا ضرريا ، لانّ الاتيان بذى المقدمة يتوقف على الاتيان بالمقدمة بمقتضى معنى المقدميّة فضررية المقدمة توجب ضررية ذيها لا محالة فكيف يقاس المقام به.
(الجهة الثّالثة) من الجهات الثلاث التى اشير اليها فى صدر البحث وهى ايضاح نسبة القاعدة مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية كادلة وجوب الصلاة والصيام والوضوء ونحو ذلك او الثانوية كأدلّة نفى العسر والحرج ونحو ذلك.
