(امّا نسبتها) مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية كالامثلة المذكورة فقد اختار الشيخ الانصارى قدسسره الحكومة نظرا الى كون دليل الضرر ناظرا الى ادلة الاحكام ، فهى تثبت الاحكام مطلقا ولو كانت ضررية وهو يوجب قصرها وحصرها بما اذا لو تكن ضررية.
(حيث قال الشيخ الانصارى قدسسره) انّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى كأدلة لزوم العقود وسلطنة الناس على اموالهم ووجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع الى حكام الجور وغير ذلك ، الى ان قال :
(والمراد بالحكومة) ان يكون احد الدليلين بمدلوله اللفظى متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشيئ او نفيه عنه ، فالاول مثل ما دلّ على الطهارة بالاستصحاب او بشهادة العدلين ، فانّه حاكم على ما دلّ على انّه لا صلاة الا بطهور ، فانه يفيد بمدلوله اللفظى على ان ما ثبت من الاحكام للطهارة فى مثل لا صلاة الا بطهور ، فانّه يفيد بمدلوله اللفظى على ان ما ثبت من الاحكام للطهارة فى مثل لا صلاة الا بطهور وغيرها ثابت للمتطهر بالاستصحاب او بالبينة والثانى مثل الامثلة المذكورة يعنى بها حكومة مثل ادلة نفى
